8/20/2026

حين لا نجد أنفسنا في لغتنا: اللغة والهوية والمصطلحات الحديثة

 

لما كنت في المرحلة الثانوية في إحدى مناطق السعودية في بداية الألفية، بدأت أسمع كلمة «بَقْلة» تُستخدم للإشارة إلى الذكور الذين يتبنون سلوكيات يربطها المجتمع بالإناث، وكانت تُستخدم على سبيل الازدراء. وبعد سنوات طويلة، أدركت أن هذا المصطلح مستعار من الثقافة الفلبينية، ويبدو أنه دخل إلى اللغة المحكية في منطقتي عن طريق العمال الفلبينيين في السعودية، وهي جالية كانت ولا تزال مهمشة إلى حد كبير.

لم تكن العربية تفتقر إلى كلمات يمكن أن تؤدي معاني قريبة، مثل «بنوتي» أو «خنثى»، لكن كلمة دخيلة دخلت إلى الاستعمال المحلي، وربما شعر المتحدثون بأنها أكثر دقة في وصف ما يريدون التعبير عنه. وهكذا، لم يتوقف الأمر عند وجود كلمة واحدة، بل ازداد عدد المصطلحات التي تؤدي معاني متقاربة داخل اللغة المحكية.

كنت أسمع «خنيث»، و«شاذ»، و«لوطي»، لكنني لم أجد كلمة إيجابية أو محايدة أستطيع أن أطلقها على الشعور الذي حملته طوال حياتي، التي عشت منها أربعاً وعشرين سنة في السعودية.

قبل انتقالي إلى الولايات المتحدة، لم أكن أعرف معنى كلمة gay بالإنجليزية. وفي إحدى المرات أخطأت في نطق كلمة guy، فقلت gay بدلاً منها. صحح لي أحد أصدقائي الخطأ، ونبهني إلى معنى الكلمة، وقال لي إن عليّ أن أتجنب الوقوع في هذا الخطأ بعد انتقالي إلى الولايات المتحدة.

في تلك الفترة تعرفت أيضاً إلى المصطلح العلمي الإنجليزي homosexual، الذي يُترجم عادة إلى «مثلي الجنس». لكن المثير للاهتمام أن تعرفي إلى المصطلحات التي يستخدمها مجتمع الميم عين باللغة الإنجليزية سبق تعرفي إلى المصطلحات العربية المقابلة لها. تعلمت أن كلمة gay، التي أصبحت هوية يستخدمها كثير من الأشخاص، تعني في أصلها «مبتهج» أو «سعيد»، ثم اكتسبت معناها الحالي مع مرور الزمن.

وتعلمت أيضاً أن معظم متحدثي الإنجليزية لا يستخدمون homosexual في الحديث اليومي بالطريقة نفسها التي يستخدمون بها gay. فالكلمة تبدو لكثيرين مصطلحاً علمياً أو طبياً يختزل الميول في الجانب الجنسي. وهي، مثل كثير من المصطلحات الطبية ذات الأصل اليوناني، مركبة من جزأين: homo بمعنى «مثلي»، وsexual بمعنى «جنسي». وحتى هذا المصطلح العلمي نفسه أصبح في بعض السياقات أداة للوصم، سواء باستخدام الكلمة كاملة أو باستخدام الجزء الأول منها، homo، بوصفه نعتاً سلبياً.

وهنا بدأت ألاحظ شيئاً مهماً: هناك فرق بين التجربة الإنسانية، والتصنيف الذي نحاول من خلاله فهمها، والاسم الذي نستخدمه لوصفها.

فوجود مصطلح حديث لا يعني بالضرورة أن الظاهرة التي يصفها ظهرت حديثاً. الأشخاص الذين كانت لديهم ميول جنسية تجاه أشخاص من الجنس نفسه لم يظهروا مع ظهور كلمة homosexual، كما أن الأشخاص الذين نعتبرهم اليوم ضمن فئات معينة من التنوع العصبي لم يظهروا عندما ظهرت المصطلحات الحديثة التي تصفهم.

الجديد في كثير من الحالات هو الاسم، أو طريقة التصنيف، أو فهمنا للعلاقة بين مجموعة من السمات؛ وليس بالضرورة وجود
الإنسان أو التجربة التي نحاول وصفها.

وهذه نقطة يمكن رؤيتها بوضوح في تاريخ اللغة الطبية. عندما كانت العربية لغة رئيسية للعلم، لم يكتف العلماء العرب باستخدام كلمات عربية خالصة في وصف الأمراض والحالات الطبية، بل تأثرت العربية العلمية بلغات أخرى، مثل الفارسية والسريانية واليونانية، ودخلتها كلمات من أصول مختلفة، سواء عن طريق التعريب أو الاستعمال المباشر أو التكييف مع بنية العربية. ومن أمثلة ذلك كلمات مثل «قولنج»، و«الترياق»، و«البنج».

وهذا يعني أن الاستعانة بمصطلح من لغة أخرى لم تكن في تاريخ العربية ظاهرة استثنائية أو دليلاً على أن المفهوم نفسه «أجنبي». فاللغة العربية، مثل غيرها من اللغات الحية، تتغير باستمرار، وتستعير الكلمات عندما تحتاج إليها، ثم تعيد تشكيلها واستخدامها وفق حاجاتها.

حتى الكلمات العربية التي استخدمها الأطباء في الماضي لم تعد بالضرورة مستخدمة لدى الأطباء العرب اليوم. أحياناً لأن المصطلحات الحديثة أصبحت أكثر دقة، وأحياناً لأن التصنيف الطبي نفسه تغير. فكلمة «الفالج» مثلاً لم تعد تؤدي الدور الذي تؤديه المصطلحات الطبية الحديثة المرتبطة بأنواع الشلل.

ولم يكن التغيير دائماً طبياً بحتاً. فقد تتغير المصطلحات أيضاً لأن الطريقة التي ينظر بها المجتمع إلى الأشخاص تتغير. فالكلمة التي كانت تُستخدم في العربية لوصف الأشخاص ذوي متلازمة داون، «منغولي»، لم تعد مقبولة بوصفها وصفاً دقيقاً أو مناسباً، واستُبدلت بمصطلح «متلازمة داون»، المأخوذ من الاسم الإنجليزي. الأشخاص الذين لديهم هذه المتلازمة لم يظهروا عندما ظهر اسم «متلازمة داون»؛ الذي تغير هو الاسم والطريقة التي نصنف بها الحالة ونتحدث عنها.

وهنا يمكن أن نرى مثالاً أوسع في مفهوم «التنوع العصبي» (neurodiversity). فالأشخاص الذين نصفهم اليوم، بحسب السياق، بأنهم على طيف التوحد أو لديهم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لم يظهروا مع ظهور هذه المصطلحات الحديثة. السمات والاختلافات العصبية التي نصفها اليوم بهذه اللغة كانت موجودة بين البشر قبل أن يمنحها الطب وعلم النفس أسماء وتصنيفات محددة.

وهذا لا يعني أن التوحد هو نفسه المثلية، أو أن التصنيفين متشابهان من الناحية الطبية أو الاجتماعية. التوحد ليس دليلاً على أن المثلية مثل التوحد. وإنما هو مثال على نقطة مختلفة تماماً: حداثة المصطلح وحدها لا تثبت حداثة الظاهرة ولا عدم شرعية التصنيف الجديد.

ومصطلح «التنوع العصبي» نفسه حديث نسبياً، وهو ليس تشخيصاً طبياً بالمعنى نفسه الذي يُعد به «اضطراب طيف التوحد» تصنيفاً سريرياً، بل هو مفهوم اجتماعي وثقافي أوسع يحاول النظر إلى الاختلافات العصبية بوصفها جزءاً من التنوع البشري، وليس فقط من خلال لغة المرض أو العجز.

وفي الوقت نفسه، لا يعني التصنيف الحديث بالضرورة أنه مجرد اسم جديد لشيء قديم تماماً كما هو. ففي بعض الأحيان يعيد التصنيف رسم الحدود بين الظواهر نفسها. فعندما أصبح مفهوم «طيف التوحد» أوسع من التصورات القديمة للتوحد، لم يكن الأمر مجرد استبدال كلمة بأخرى، بل كان نتيجة تغير في فهم مجموعة من السمات والسلوكيات وكيفية ارتباطها ببعضها بعضاً.

وهذا يوضح الفرق بين ثلاثة أشياء كثيراً ما تختلط على الناس: التجربة الإنسانية، والتصنيف العلمي الذي يحاول وصفها، والهوية التي يختارها الأشخاص لأنفسهم.

قد تكون التجربة الإنسانية قديمة، بينما يكون التصنيف العلمي حديثاً، ثم يظهر بعد ذلك اسم جديد يختاره بعض الأشخاص لوصف أنفسهم. ولا يوجد تناقض في ذلك.

فالشخص الذي عاش في القرن التاسع عشر وكانت لديه سمات نعتبرها اليوم ضمن طيف التوحد لم يكن بالضرورة «شخصاً مصاباً بالتوحد» وفق التعريف السريري الحالي. وبالمثل، الشخص الذي كانت لديه ميول جنسية تجاه أشخاص من الجنس نفسه قبل ظهور كلمة homosexual لم يكن بحاجة إلى معرفة هذه الكلمة حتى تكون تجربته موجودة.

ومن هنا، لا أرى أن السؤال الصحيح هو: «هل كانت كلمة مثلي موجودة في العربية القديمة؟» بل السؤال الأهم هو: هل الأشخاص الذين نصفهم اليوم بهذه الكلمة ظهروا فقط بعد ظهورها؟

والجواب واضح: لا.

لكن هناك مشكلة أخرى في محاولة البحث عن كلمة قديمة لتسمية الذات، وهي أن قدم الكلمة لا يجعلها بالضرورة أكثر دقة أو أكثر حياداً أو أكثر ملاءمة للهوية التي نريد التعبير عنها.

الكلمات تتغير مع الزمن. قد تكون الكلمة محايدة في فترة، ثم تصبح سلبية، أو تكون سلبية ثم يعاد توظيفها بطريقة إيجابية. ويمكن أن تختلف دلالة الكلمة نفسها بين الأجيال والمجتمعات.

يمكن رؤية ذلك بوضوح في الإنجليزية من خلال كلمة queer. فقد كانت الكلمة في أصلها تعني «غريباً»، ثم أصبحت تستخدم بوصفها نعتاً سلبياً ضد المثليين. وبعد ذلك أعاد جزء من مجتمع الميم عين توظيفها، فتحولت في بعض السياقات إلى مصطلح محايد وواسع يمكن أن يشمل مختلف الأقليات الجنسية والجندرية.

لكن هذا الاسترداد لم يجعل الكلمة مقبولة للجميع. فالأشخاص الذين نشؤوا وهم يسمعون queer في سياق مهين قد يستمرون في رفضها، بينما قد تستخدمها أجيال أحدث بوصفها هوية إيجابية أو محايدة.

والشيء نفسه حدث مع مصطلح transsexual. فقد كان في فترة من الفترات مصطلحاً مقبولاً لدى بعض العابرين جنسياً، لكنه أصبح مع مرور الوقت يُنظر إليه في كثير من السياقات على أنه أضيق من أن يصف جميع التجارب الجندرية، وبرز بدلاً منه مصطلح transgender أو الصيغة المختصرة trans.

إذن، حتى داخل المجتمعات التي يُفترض أحياناً أنها تمتلك لغة مستقرة لوصف نفسها، لا تتوقف عملية إعادة تسمية الذات. المصطلحات تتغير لأن الناس أنفسهم يعيدون التفكير في الكلمات التي تصفهم، ولأن المجتمع الأوسع قد يعيد استخدام الكلمات نفسها بطريقة مختلفة.

وقد واجهت هذا الأمر بصورة شخصية عندما دخلت إلى الإنترنت وتعرفت إلى متحدثين بالعربية من مجتمع الميم عين عن طريق فيسبوك. هناك أدركت أن بعض المتحدثين بالعربية يفضلون مصطلح «جاي» على كلمة «مثلي». بل قرأت في أحد التعليقات أن إحدى الصديقات لا تحب استخدام «مثلي» أو «مثلية».

أما أنا، فأرى أن كلمة «مثلي» مقبولة في حد ذاتها من دون إضافة «الجنس»، لأنها كلمة فضفاضة بما يكفي لتشمل الميل النفسي والعاطفي و/أو الجنسي إلى أشخاص من الجنس نفسه.

وهذا الاختلاف نفسه مهم. فهو يوضح أن الأشخاص الذين يشتركون في تجربة عامة لا يشترط أن يتفقوا على الاسم الذي يستخدمونه لوصف أنفسهم.

ويُعد «المعجم العربي الكويري» آخر ما قرأت حول موضوع المصطلحات المستخدمة تحت مظلة مجتمع الميم عين. ومن خلاله أدركت أن مجتمع الميم عين العربي لم يكتفِ بتقليد المجتمع الغربي في صناعة المصطلحات، بل استمر في ابتكار كلمات مستوحاة من لغته وبيئته. وبعض هذه الكلمات ليس مستعارة من الإنجليزية أو الفرنسية فقط، بل توجد أيضاً كلمات ذات أصول فارسية وتركية.

والأهم بالنسبة لي أن وجود هذه الكلمات يوضح أن مجتمع الميم عين العربي لم يكن عاجزاً عن امتلاك لغة يعبّر بها عن نفسه. بل


على العكس، فقد استمر في ابتكار المصطلحات وتعديلها واختيار الكلمات التي يرى أنها أكثر ملاءمة لتجاربه.

لكن هذا يقودنا إلى مشكلة أخرى: حتى الكلمة التي يختارها أصحاب الهوية لأنفسهم بوصفها محايدة أو إيجابية ليست محمية من أن يعيد المجتمع الأكبر استخدامها ضدهم.

مؤخراً علمت أن ابن أختي المراهق وصف مراهقاً آخر في رسالة باللغة الإنجليزية بكلمة gay بالطريقة نفسها التي استخدم بها كلمة whore، أي «شرموطة» بالعربية. وهنا نرى كيف يمكن للكلمة التي يتبناها أصحاب الهوية أنفسهم أن تعود إلى المجتمع الأوسع وتستخدم كشتيمة، حتى لو كان أصحاب الهوية قد اختاروها بوصفها اسماً محايداً لأنفسهم.

لذلك لا أعتقد أن البحث في الماضي عن «الكلمة الصحيحة» سيحل المشكلة. إذا كانت الكلمة القديمة قد تصبح سلبية، والكلمة الحديثة قد تصبح سلبية أيضاً، فلا توجد حماية سحرية في تاريخ الكلمة.

كما أن اختيار كلمة حديثة لا يعني أننا بدأنا من الصفر. إطلاق الكلمات الجديدة لم يتوقف، ولم يتوقف مجتمع الأقليات الجنسية والجندرية عن تطوير لغته الخاصة. وهذا يحدث في مجتمعات كثيرة، وليس في مجتمع الميم عين وحده.

أما أنا، ففي الوقت الحالي أستخدم كلمة «مثلي». ولا أشعر بأنني مضطر إلى البحث في أمهات الكتب العربية القديمة كي أجد كلمة تصنفني أو تثبت أنني أنتمي إليها. لا أحتاج مثلاً إلى إثبات أن كلمة «خنثى» تصفني؛ فقد تكون كانت كلمة محايدة في زمن، ثم أصبحت فضفاضة أو ضيقة جداً في زمن آخر، ثم تحولت لاحقاً إلى شتيمة.

ولا أرى مشكلة في أن تكون الكلمة التي أستخدمها للإشارة إلى نفسي مستوحاة من لغة علمية، أو أن يكون أصلها غير عربي. فالاستعارة من لغة أخرى ليست بالضرورة اغتراباً عن الثقافة، كما أن الرجوع إلى مرجع علمي أجنبي لا يعني الرجوع إلى ثقافة أجنبية.

العلم الحديث نفسه قائم إلى حد كبير على لغة مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية. وكثير من المصطلحات العلمية والطبية التي نستخدمها في العربية اليوم جاءت من لغات أخرى، أو أعيد تعريبها، أو احتفظت بجزء من أصلها الأجنبي. ولم يكن ذلك يعني أن العرب الذين استخدموها أصبحوا أقل عربية أو أنهم تبنوا الثقافة التي جاءت منها الكلمة.

لذلك، عندما أستخدم مفهوماً علمياً حديثاً يصف شيئاً أراه في نفسي، فأنا لا أتبنى ثقافة أجنبية لمجرد أن المصطلح له أصل أجنبي. أنا أستخدم لغة علمية أصبحت جزءاً من المعرفة الإنسانية المشتركة.

وهنا أجد أن السؤال الذي يطرح عليّ أحياناً، «أين كانت هذه الكلمة في اللغة العربية القديمة؟»، ليس السؤال الذي ينبغي أن يحدد شرعية هويتي.

فلو كان وجود الكلمة في الماضي شرطاً لصحة التصنيف، لكان علينا أن نرفض كثيراً من المصطلحات الطبية والعلمية التي نستخدمها اليوم، أو أن نبحث دائماً عن أسماء عربية قديمة لكل مفهوم حديث قبل أن نسمح لأنفسنا باستخدامه.

نحن لا نفعل ذلك مع «متلازمة داون». ولا نفعل ذلك مع كثير من مصطلحات الطب الحديث. ولا نطلب من الشخص الذي يستخدم مفهوم «التنوع العصبي» أن يثبت أن العرب في العصر العباسي كانت لديهم الكلمة نفسها أو التصنيف نفسه.

فلماذا ينبغي أن يكون الأمر مختلفاً عندما يتعلق الأمر بشخص مثلي؟

بالنسبة لي، لا أحتاج إلى إثبات أن كلمة «مثلي» كانت موجودة في المعاجم العربية القديمة حتى تكون تجربتي حقيقية. ولا أحتاج إلى العثور على كلمة تراثية حتى أثبت أن وجودي ليس دخيلاً. ما هو قديم هو التجربة الإنسانية نفسها؛ أما الطريقة التي نصف بها هذه التجربة، والتصنيفات التي نضعها لها، والأسماء التي نختارها لأنفسنا، فهي أمور تتغير مع الزمن.

وهذا لا يعني أن كل تصنيف حديث صحيح لمجرد أنه حديث، ولا أن كل كلمة أجنبية أفضل من كلمة عربية، ولا أن اللغة العربية عاجزة عن إنتاج مصطلحاتها الخاصة. بل يعني ببساطة أن حداثة المصطلح ليست دليلاً على حداثة الإنسان الذي يصفه، وأصل الكلمة ليس دليلاً على أصل الهوية التي تعبر عنها.

أنا لم أصبح مثلي عندما تعلمت كلمة «مثلي»، ولم أصبح مثلي عندما تعلمت كلمة gay، ولم أصبح مثلي عندما تعلمت كلمة homosexual. هذه الكلمات لم تصنع تجربتي. إنها فقط منحتني، في أوقات مختلفة، طرقاً لفهمها ووصفها والتحدث عنها.

ولهذا لا أرى أن الرجوع إلى مرجع علمي أجنبي أو استخدام مصطلح حديث يعني أنني رجعت إلى ثقافة أجنبية. أحياناً نحن لا نبحث عن ثقافة أخرى؛ نحن نبحث فقط عن لغة تستطيع أخيراً أن تقول لنا، بطريقة غير مهينة: هذا ما تصفه تجربتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق للحوار و ليس للجدال