لا يهم ما اذا
كانت الاسباب وراء ميولنا الجنسية بيولوجية او اختيارية
طالما اننا موجودون ونشعر بالرضا والسعادة تجاه حياتنا
فهذا كل ما يهم
دائما ما نستخدم
جملة "المثلية الجنسية ليست اختيار" عند مواجهة الرافضين للاعتراف بحقوق
المثليين,خصوصا عند الرد على
من يعتقد أن الميول الجنسية مسألة اختيارية وبالتالي فليس من حق المثلي ان يطالب بأي حقوق قانونية. رغم أن العلم يقف مع هذه الجملة ويثبت صحتها إلا ان استخدامها كواجهة للدفاع عن المثليين ربما ليس أفضل حل.
من يعتقد أن الميول الجنسية مسألة اختيارية وبالتالي فليس من حق المثلي ان يطالب بأي حقوق قانونية. رغم أن العلم يقف مع هذه الجملة ويثبت صحتها إلا ان استخدامها كواجهة للدفاع عن المثليين ربما ليس أفضل حل.
اعتماد هذه الحقيقة
يجعل من المثلية قضية علمية بحتة,فالطب وعلم النفس يؤكد بأن اختلاف الميول الجنسية
هي احدى جوانب الطبيعة البشرية أي اننا نولد على هذه الشاكلة وبناءا على هذا فليس
من المنطق ان تُفرض عقوبات قانونية او اخلاقية ولا حتى دينية ضد شيء ليس لنا يد في
اختياره او تغييره.حتى هذه النقطة نحن ضمنا الحماية القانونية ضد التمييز,اذا ما المشكلة في استخدام
الجملة؟
المشكلة تكمن بأننا
هنا نعتمد تماما على الابحاث العلمية مما يحصر الموضوع بالطب بدلا من تأطيره بسياق
اجتماعي وهذا يؤدي لتجاهل الجوانب الاجتماعية والشخصية التي تجعل لاختلافاتنا
الجنسية قيمة فردية ومجتمعية.
كما انه يزرع فكرة ان الطريقة الوحيدة للتحقق من وجود هذه الميول هي عن طريق الطب وهذه بحد ذاتها مشكلة لعدم القدرة على تحديد ميول الشخص دائما باجراء فحص طبي.
كمثال عن مدى تأثير هذه الفلسفة مشروع القانون المعادي للمثلية الذي وضعته اوغندا الشديد التأثر بالاراء الامريكية التي تشوه المثلية الجنسية من اجل التحريض على الكراهية.
من ناحية اخرى هناك مسألة اخلاقية شائكة حول كيفية استخدام السلطة الطبية لخبراتهم من اجل فرض المعايير الاجتماعية على الهيئات والاشخاص,كالطريقة التي يستخدمها الاطباء لتحديد جنس الجنين او خضوع النساء للختان من اجل المشاركة في المهن الرياضيةحيث تكشف التحقيقات عن ارتباط قضايا العرقية والاثنية والذكورية بالسلطة وعلى هذه الشاكلة يمكن استخدام هذه المعايير لتبرير التمييز ضد المثليين وغيرهم ممن ينطوي تحت مظلة الم.م.م.م.
فمثلا حين يكون شخص مزدوج الميول ثم يبدأ بتعريف نفسه كمثلي ينظر الناس للفترة التي كان يميل فيها للجنسين على انها مجرد تجربة وليست حقه في ان يميل لمن يشاء ويستكشف ميوله بطريقته وربما تؤدي هذه النظرة لكره مزدوجي الميول الجنسية.
أيضا علينا ان نتوقف عن ربط حقوقنا بالاراء والدراسات الطبية حصرا فهذا يؤدي لجعلنا عرضة للمناقشات العلاجية وهو ما ينافي اهم ما نطمح له أي الحرية بالتصرف باجسادنا وحياتنا.
والاهم من ذلك اننا يجب ان نبني دفاعنا على أسس ثابتة لا تتغير بظهور دراسات ومناقشات جديدة,على القانون أن يميز ان علاقة بين شخصين بالغين بالتراضي لا يمكن أن تصنف كسلوك منحرف.
لا يهم ان قامت الدراسات الطبية باثبات اننا نولد بميول جنسية معينة أو اننا نقوم باختيار هذه الميول, طالما اننا موجودون وراضون بميولنا واسلوب حياتنا فهذا كل ما يهم.
كما انه يزرع فكرة ان الطريقة الوحيدة للتحقق من وجود هذه الميول هي عن طريق الطب وهذه بحد ذاتها مشكلة لعدم القدرة على تحديد ميول الشخص دائما باجراء فحص طبي.
كمثال عن مدى تأثير هذه الفلسفة مشروع القانون المعادي للمثلية الذي وضعته اوغندا الشديد التأثر بالاراء الامريكية التي تشوه المثلية الجنسية من اجل التحريض على الكراهية.
من ناحية اخرى هناك مسألة اخلاقية شائكة حول كيفية استخدام السلطة الطبية لخبراتهم من اجل فرض المعايير الاجتماعية على الهيئات والاشخاص,كالطريقة التي يستخدمها الاطباء لتحديد جنس الجنين او خضوع النساء للختان من اجل المشاركة في المهن الرياضيةحيث تكشف التحقيقات عن ارتباط قضايا العرقية والاثنية والذكورية بالسلطة وعلى هذه الشاكلة يمكن استخدام هذه المعايير لتبرير التمييز ضد المثليين وغيرهم ممن ينطوي تحت مظلة الم.م.م.م.
فمثلا حين يكون شخص مزدوج الميول ثم يبدأ بتعريف نفسه كمثلي ينظر الناس للفترة التي كان يميل فيها للجنسين على انها مجرد تجربة وليست حقه في ان يميل لمن يشاء ويستكشف ميوله بطريقته وربما تؤدي هذه النظرة لكره مزدوجي الميول الجنسية.
أيضا علينا ان نتوقف عن ربط حقوقنا بالاراء والدراسات الطبية حصرا فهذا يؤدي لجعلنا عرضة للمناقشات العلاجية وهو ما ينافي اهم ما نطمح له أي الحرية بالتصرف باجسادنا وحياتنا.
والاهم من ذلك اننا يجب ان نبني دفاعنا على أسس ثابتة لا تتغير بظهور دراسات ومناقشات جديدة,على القانون أن يميز ان علاقة بين شخصين بالغين بالتراضي لا يمكن أن تصنف كسلوك منحرف.
لا يهم ان قامت الدراسات الطبية باثبات اننا نولد بميول جنسية معينة أو اننا نقوم باختيار هذه الميول, طالما اننا موجودون وراضون بميولنا واسلوب حياتنا فهذا كل ما يهم.
ان السمات التي تحدد
الميل الجنسي للشخص هي سمات سلوكية اكثر مما هي تكوين بيولوجي,كالانجذاب لاشخاص
معينين او طريقة تكوين العلاقات. ومن الصعب الاعتماد على علم الوراثة او باقي
العلوم الاحياءية عند دراسة السلوكيات فالعلم ما زال في مرحلة جدل حول العديد من
الاكتشافات والابحاث البيولوجية. حيث ان العلم برغم اجماعه على وجود عوامل وراثية
تؤدي الى
ولادتنا بميول جنسية محددة الا انه لا توجد نظرية قاطعة لشرح كيفية حدوث هذا.
ولادتنا بميول جنسية محددة الا انه لا توجد نظرية قاطعة لشرح كيفية حدوث هذا.
من ناحية اخرى اعطاء
السلطات الطبية سلطة اكبر لدراسة المثلية ربما يكون سلاح ذو حدين,فبرغم اننا دائما
ما نستذكر دور جمعية الطب النفسي الامريكية بعدم تجريم المثلية لكونها الغت
المثلية الجنسية من قائمة الامراض النفسية الا اننا ننسى ان هذه السلطة هي نفسها من
صنفت المثلية سابقا كمرض في المقام الاول وان الالغاء لم يأت الا بعد تظافر جهود
ناشطين وحقوقيين
كثر تحدوا العادات الاجتماعية التي كانت تضغط باتجاه تجريم المثلية.
كثر تحدوا العادات الاجتماعية التي كانت تضغط باتجاه تجريم المثلية.
منذ ولادة علم الطب
السريري ظهرت فلسفة بشرية تقول بأن علينا ان نعيش من خلال تقديم كل الظواهر
الطبيعية في اطار طبي موثوق, هذه الفلسفة التي تعرف بأسم الطابع الطبي وسعت نطاق
الظواهر الطبية التي يعنى بها الطب الى حد كبير من خلال نموذج المرض والعلاج وتؤدي
الى اكتساب الطب للسلطة في مقابل فقد المريض لسلطته,وبناءا على هذه الفلسفة وضعت
نظريات التحليل النفسي التاريخية التي تصف المثلية بالشذوذ وكلها مبنية على نظرية
الصحة الجنسية التي تتطلب الازدواج الجنسي واعادة الانتاج.
من مفارقات التاريخ
ان هذه الفلسفة اثارت حفيظة الحركات النسائية والمجتمعات المثلية الناشئة في القرن
التاسع عشر وجعلت كل منهم يثور ضد العديد من العادات السائدة المتعلقة بالجنس من
الزواج وحتى الى استخدام الحمامات العامة. وفقط عندما قام الناشطون بتسييس حياتهم
الجنسية (تحويل المثلية لقضية سياسية) بدأت المؤسسات بادراك حجم التحدي.
واقعاً ان وضع
الميول الجنسية ضمن تصنيفات طبية يشعر البعض بالامان حيث يجلب استقرار نفسي وعاطفي
لهؤلاء الاشخاص.المشكلة تبدأ حين نبدأ بتقدير الاشخاص ذوي الميول الثابتة طوال
فترة حياتهم وننبذ من يغير توجهاته او لا يكتشفها الا في وقت متأخر. فكونك تولد
بميول محددة يعني ان هذه الميول لا تتغير طوال فترة حياتك وهذه النقطة مربكة,خصوصا
وان بعضنا لا يكتشف ميوله تماما الا بمرحلة البلوغ وربما يستمر في اكتشافها طوال
حياته.
المغزى من كل هذا
الكلام اننا عند المطالبة بحقوقنا يجب ان نتوجه للقانون اولا لا للسياسة,وعلى
القانون ان يميز مجموعات الناس الاكثر عرضة للتمييز ليتمكن من حمايتهم وان لا يسمح
لشخصيات معينة او جهات ان تتمكن من التدخل فيه,وهذا يشمل السلطات الطبية التي يلجأ
لها القانون للحصول على المشورة وتنتهي باضفاء صبغة قانونية على اراءها المسيسة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
علق للحوار و ليس للجدال